مؤسسة آل البيت ( ع )

42

مجلة تراثنا

وبعضهم قال : إنه وقع بينه وبين أسامة بن زيد كلام . . . وبعضهم قال : إنه وقع بينه وبين زيد بن حارثة كلام ، وهذا معناه ورود الحديث قبل حجة الوداع بزمان طويل . . . فلينظر المنصف ! ! كيف يسعى أعداء الحق وراء إنكاره ولو بارتكاب المستحيل ! ! لقد كان على المؤلف - الذي التزم بالنقل عن الكتب الموثوق بها المعتمدة ! ! وتصدى لأن يكتب عن حسن نية ! سيرة شخصية مظلومة - أن يبذل جهدا قليلا فيبحث عن واقع القضية أو يترك قوله : " وكان سبب ذلك . . . " أو ينقل - في الأقل - ما جاء في سيرة ابن هشام التي أكثر من النقل عنها والإرجاع إليها ، فإن الذي جاء فيها هكذا : " قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : لما أقبل علي رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بمكة ، تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي رضي الله عنه ، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل ، قال : ويلك ! ما هذا ؟ ! قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك ! انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال : فانتزع الحلل من الناس ، فردها في البز . قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخدري ، قال : اشتكى الناس عليا رضي الله عنه ، فقام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فينا خطيبا ، فسمعته